الشيخ الجواهري

210

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وقد تقدّم في الزكاة ما يستفاد منه جملة من الأحكام في المقام ، مثل جواز دفع الزكاة للعيال لا للإنفاق ، بل للتوسعة عليهم ، ومثل دفعها إليهم ، لأنّ عندهم من يعولون به ، وغير ذلك من الفروع التي لا يخفى عليك جريانها في المقام [ 1 ] . ( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّها أيالكفّارة ( تدفع إلى من سواهم ) ممّن لا تجب نفقته ( وإن كانوا أقارب ) ، ولكن بشرط المسكنة والإيمان ، بل هم أفضل من غيرهم ، واللَّه العالم . [ لو وجبت الكفارة في الظهار ] : المسألة ( الثامنة : ) قد عرفت فيما تقدّم أنّه ( إذا وجبت الكفّارة في الظهار وجب تقديمها على المسيس سواء كفّر بالعتق أو بالصيام أو بالإطعام ) [ 3 ] . [ لو وجب عليه كفارة مخيرة ] : المسألة ( التاسعة : إذا وجب عليه كفّارة مخيّرة كفّر بجنس واحد ) عتق أو صيام أو إطعام ، ( ولا يجوز أن يكفّر بنصفين من جنسين ) بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين مثلًا [ 4 ] . نعم لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها ، كما لو أطعم بعضهم قوتاً خاصّاً وآخر غيره ، أو كسى أحدهم ثوباً والآخر ثوباً من جنس آخر [ 5 ] . [ دفع القيمة في الكفارة ] : المسألة ( العاشرة : لا يجزي دفع القيمة في الكفّارة ؛ لاشتغال الذمّة بالخصال لا بقيمتها ) [ 6 ] .

--> ( 1 ) انظر المسالك 10 : 115 - 116 . ( 2 ) المجادلة : 4 . ( 3 ) نقله في المختلف 7 : 437 . ( 4 ) انظر ص 103 . ( 5 ) المسالك 10 : 117 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 11 : 256 .